الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة زينب فرج تروي لحظات استشهاد زميلتها الصحفية آمال خليل

نشر في  26 أفريل 2026  (16:32)

في شهادة مؤثرة، روت زينب فرج تفاصيل اللحظات الأخيرة التي عاشتها برفقة زميلتها الصحفية آمال خليل، التي قُتلت إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارتها خلال توجههما إلى منطقة الطيرة في جنوب لبنان.

وقالت زينب إنهما كانتا في طريقهما إلى الطيرة، عندما تعرضت سيارة كانت تسير أمامهما لقصف مفاجئ بصاروخ "بلا صوت"، قبل أن تواصلا طريقهما لبضع لحظات بحثا عن مكان آمن.

وأضافت أنهما توقفتا لاحقا واحتمتا في موقع قريب، قبل أن تتعرض سيارة آمال لقصف مباشر بعد وقت قصير، وكانت تبعد عنهما ما يقارب 3 أمتار، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة واندلاع النيران في المركبة.

وأوضحت أنها سارعت لمساعدة آمال والابتعاد بها عن موقع الاستهداف، حيث حاولتا الاحتماء داخل أحد المباني القريبة، في ظل استمرار القصف وخطورة الوضع في المكان.

وتابعت الصحفية اللبنانية أن القصف تجدد لاحقا، حيث دفعتها قوة الانفجار إلى خارج المكان، فيما بقيت أمال في الداخل، مشيرة إلى أنها تعرضت لإصابات شديدة، وكانت في حالة إنهاك، حتى إنها تحدثت عن رغبتها في النوم، نتيجة ما تعرضت له.

وقالت إنها وجدت نفسها تحت الأنقاض عقب الضربة، قبل أن تصل طواقم الإسعاف وتنقلها إلى المستشفى، حيث علمت لاحقا باستشهاد أمال، التي بقيت في موقع القصف.

وختمت زينب فرج حديثها بالتعبير عن صدمتها وحزنها، مؤكدة أنها لن تنسى اللحظات الأخيرة التي جمعتهما، ولا تأثير زميلتها عليها، التي وصفتها بأنها كانت مثالا للقوة والدعم.

وعلى امتداد سنوات، ارتبط اسم آمال خليل بتغطية المواجهات في جنوب لبنان، كواحدة من الصحفيات القلائل اللواتي اخترن البقاء في الميدان رغم المخاطر. غير أن هذا الصوت انقطع فجأة، حين استهدفت غارة إسرائيلية منزلا لجأت إليه في بلدة الطيري، بعد ملاحقة سيارتها، لترتقي أثناء تأدية عملها الصحفي.

ولم يكن رحيلها حدثا عابرا في الوسط الإعلامي، بل شكل صدمة واسعة، إذ نعتها مؤسسات إعلامية ومسؤولون لبنانيون، واعتُبر استهدافها "جريمة موصوفة" وانتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني، في ظل تصاعد استهداف الصحفيين خلال تغطيتهم الميدانية.
 
المصدر: الجزيرة